إبراهيم محمد الجرمي
252
معجم علوم القرآن
النافية للجنس التي اسمها نكرة في نحو : لا رَيْبَ [ البقرة : 2 ] لا شِيَةَ [ البقرة : 71 ] لا طاقَةَ [ البقرة : 249 ] لا إِكْراهَ [ البقرة : 256 ] فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ * [ البقرة : 22 ] . وهذا المد مروي عن الإمام حمزة أحد القراء السبعة . مقداره : المد هنا يمد مدا متوسطا بمقدار أربع حركات وليس مشبعا ، وذلك لضعف السبب المعنوي عن السبب اللفظي . أما إن اجتمع السببان اللفظي والمعنوي في نحو : لا إِكْراهَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ * فإنه يمد لحمزة مدا مشبعا ست حركات لأجل الهمزة وإعمالا للسبب الأقوى وهو الهمز . هذا وليس من مد التبرئة ، نحو : لا خَوْفٌ [ الأعراف : 49 ] بالرفع والتنوين . مد التعظيم : - مد فرعي ناشئ عن سبب معنوي هو المبالغة في نفي إله مع اللّه سبحانه . ولذا يكون مد التعظيم في كلمة التوحيد في نحو : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [ البقرة : 163 ] لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ * فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [ محمد : 19 ] . - وهذا المد مروي عن أصحاب القصر في المد الجائز المنفصل ، وهم : ( ابن كثير وأبو جعفر والسوسي ويعقوب وقالون والدوري عن أبي عمرو في أحد الوجهين عن الأخيرين ) . أما أصحاب التوسط والإشباع فهم على أصولهم في مده مراعاة للسبب اللفظي ( الهمز ) . - ومقدار هذا المد أربع حركات ، وذلك بسبب ضعف السبب المعنوي مقارنة بالسبب اللفظي . - ومما ينبغي أن يعلم أن مد التعظيم هذا ورد من طريق طيبة النشر لابن الجزري لا من طريق الشاطبية . قال ابن الجزري : والبعض للتّعظيم عن ذي القصر مد مد التمكين : مصطلح يطلق على : 1 - المد لأجل الهمزة في كلمة ، نحو : الْمَلائِكَةِ * جاءَ * وعلى هذا فهو من قبيل المد الواجب المتصل . 2 - مجيء الواو المتحركة بعد الواو الساكنة المدية ، نحو : آمَنُوا وَعَمِلُوا * ، وكذا الياء المتحركة بعد الياء الساكنة المدية ، نحو : فِي يَوْمَيْنِ * . ففي هذين النوعين مدة لطيفة بين الواوين الساكنة والمتحركة ، والياءين الساكنة والمتحركة ، حذرا من الإدغام أو الإسقاط .